عادل أبو النصر
143
تاريخ النبات
من التين الوزيري فعالا هو « وزر توزيرا » اي هيأ أو أنشأ تينا وزيريا كما اشتق « رزق ترزيقا » من العنب الرازقي ، وقد ذكر في خطبة خطبها في دعوة لأبي إسحاق الصابي قال فيها : « الحمد للّه الذي تين فوزّر ، وعنب فرزّق ، ورطّب فسكر ، وخرّج فشطّب ، ومشمش فصفّر ، ونضج فعطّر ، وموز فكبر ، وبطخ فعبدل ، وعسّل واجّص فعمّر ، وسفجل فكوّل ورمن فملس « 1 » قال الشيخ ابن سينا : أجود التين الأبيض ثم الأحمر ثم الأسود ، والشديد النضج منه خيره . قال والتين اغذى من سائر الفواكه ، وعصارة ورقه قوية التسخين والجلاء ، وفيه تليين نافع يدفع العفونات ، وفي تناوله تسكين للحرارة ، ولبنه يجمد الذوائب من الدماء والألبان ويذيب الجامد . والرطب منه سريع الغور والنفوذ في المعدة وفي البدن . قال وشراب التين لطيف رديء الخلط وينفع من السعال المزمن ، وأوجاع الصدر ، وينفع من اورام القصبة والرئة ، قال والتين يفتح سدد الكبد والطحال . وقال جالينوس : رطبه رديء للمعدة ، ويابسه ليس برديء ، فان اكل بالمريء « 2 » نقى فضول المعدة ، وهو مما يقطع العطش الذي يكون من بلغم مالح .
--> ( 1 ) المجموع اللطيف « نسخة دار الكتب المذكورة ، 3388 ورقه 111 - 112 يعني « الحمد للّه الذي هيأ تينا وزيريا وعنبا رازقيا ورطبا سكريا وخوخا شطبيا ومشمشا اصفر وتفاحا معطرا وموزا كبارا وبطيخا عبدلاويا وعسليا وإجاصا عمريا وسفرجلا كوليا ، ورمانا أملس » من مقال اخبار النجم والشجر - بقلم الدكتور السيد مصطفى جواد مجلة الزراعة العراقية - جزء 4 مجلد 7 1952 ( 2 ) المرّيء بتشديد الراء إدام كالكامخ يؤتدم به